راحله محمودى / حميد احمديان

47

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

هَلْ تَكْفِي لِفَطُورِكَ . . . ؟ يَا مَوْلَايَ ! ( الصائغ ، أغنيات على جسر الكوفة 454 - 456 ) " لقد سمّيت حرب الخليج الأولى - الحرب العراقية الإيرانية - وقتها بالحرب المنسية وقد سكت أو انشغل عنها الجميع وبقينا وحدنا هناك نلوب على سواتر البعيدة طيلة تلك السنوات الثماني " ( الصائغ ، تلك السنوات المرة 553 ) ! ويشير إلى تبعات الحرب التي أخذت ثمانية أعوام من عمره ومروج طفولته التي ما تزال معه ذكراها وإلى دموع العالم التي يجب أن جرت حتى يوصف الرغيف وإلى الوطن الذي لا يوصف إلّا بالمعسكرات والبنوك والصحف في قصيدة " البحث عن عنوان " . القنابل علّمته الكثير ومسحت من أحلامه الكثير ويصف بشاعة الحرب بكثير فقل من السلام في بلدي بعد كل ما نزفته الحروب : خُذْ ثَمَانِيَةَ أعْوَامٍ مِنْ عُمْرِي ، وَصِفْ لِيَ الْحَرْبَ خُذْ عِشْرِينَ بُرْتِقَالَةً ، وَصِفْ لِي مُرُوجَ طُفُولَتِي خُذْ كُلَّ دُمُوعِ الْعَالَمِ ، وَصِفْ لِيَ الرَّغِيفَ خُذْ كُلَّ زُهُورِ الْحَدَائِقِ ، وَصِفْ لِي رَائِحَةَ شَعْرِهَا الطَّوِيلِ خُذْ كُلَّ الْبُنُوكِ وَالْمُعَسْكَرَاتِ وَالصُّحُفِ ، وَصِفْ لِيَ الْوَطَنَ [ . . . ] أقِرُّ أنَّ الْقَنَابِلَ عَلَّمَتْنِي الْكَثِيرَ أقِرُّ أنَّ الْقَنَابِلَ مَسَحَتِ الْكَثِيرَ مِنْ أحْلَامِي أيْضاً أقِرُّ أنَّ الْقَنَابِلَ لَا تَكْذِبُ ( كَمَا تَفْعَلُ الْبَيَانَاتُ وَالْقَادَةُ ) خُذْ إذَنْ كُلَّ الْقَنَابِلِ وَصِفْ لِي بَشَاعَةَ الْحَرْبِ خُذْ كُلَّ نَزِيفِ الْحَرْبِ . . . وَصِفْ لِي سَلَامَ بِلَادِي ( الصائغ ، مرايا لشعرها الطويل 285 - 286 )